العلامة المجلسي
199
بحار الأنوار
علي بن أبي طالب عليه السلام أنه كان يقول : من أحب الله أحب النبي صلى الله عليه وآله ومن أحب النبي أحبنا ، ومن أحبنا أحب شيعتنا ، فإن النبي صلى الله عليه وآله ونحن وشيعتنا من طينة واحدة ، ونحن في الجنة ، لا نبغض من يحبنا ( 1 ) ولا نحب من أبغضنا ، اقرؤوا إن شئتم : ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا ) إلى آخر الآية ، قال الحارث : صدق الله ما نزلت إلا فيه ( 2 ) . 22 - الطرائف : من كتاب الجمع بين الصحاح الستة من صحيح النسائي عن ابن سلام قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وآله فقلت : إن قومنا حادونا لما صدقنا الله ورسوله ، وأقسموا أن لا يكلمونا ، فأنزل الله تعالى ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا ) الآية ، ثم أذن بلال لصلاة الظهر ، فقام الناس يصلون فمن بين ساجد وراكع ، وسائل إذا سأل ، فأعطى علي خاتمه وهو راكع ، فأخبر السائل رسول الله صلى الله عليه وآله فقرأ علينا رسول الله صلى الله عليه وآله ( إنما وليكم الله ورسوله ) إلى قوله : ( الغالبون ) . ورواه الشافعي ابن المغازلي من خمس طرق : فمنها عن عبد الله بن عباس قال : مر سائل بالنبي صلى الله عليه وآله وفي يده خاتم قال : من أعطاك هذا الخاتم ؟ قال : ذاك الراكع - وكان علي يصلي - فقال : الحمد لله الذي جعلها في وفي أهل بيتي . ومن روايات الشافعي ابن المغازلي في المعنى يرفعه إلى علي بن عابس قال : دخلت أنا وأبو مريم على عبد الله بن عطاء فقال أبو مريم : كنت مع أبي جعفر عليه السلام جالسا إذ مر ابن عبد الله بن سلام فقلت : جعلت فداك هذا ابن الذي عنده علم الكتاب ، قال : لا ولكنه صاحبكم علي بن أبي طالب عليه السلام الذي نزلت فيه آيات من كتاب الله عز وجل : ( ومن عنده علم الكتاب ( 3 ) . أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه ( 4 ) . إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) . وذكر السدي في
--> ( 1 ) في المصدر : من أحبنا . ( 2 ) تفسير فرات : 41 . ( 3 ) الرعد : 43 . ( 4 ) هود : 17 .